أفضل صياغة لقاعدة لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص أو دليل، وذلك لأمرين: أولاً: أن الشريعة الإسلامية فوّضت ولي الأمر في تحديد جرائم وتقدير عقوبات بحسب المصلحة العامة، وذلك في باب التعزيرات، فله النص على أن الفعل محرم لا يجوز إتيانه وأن فاعله يستحق العقوبة المحددة إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك بأن يكون هذا الفعل يمس النظام العام في كيانه أو بعضه أو يؤدي إلى اختلاله أو انتقاصه. ثانياً: أن الجمهور من العلماء الأصوليين أجازوا القياس في الحدود والعقوبات، وذلك لإجماع الصحابة على إلحاق شارب الخمر بالقاذف في الحد قياساً.