والذي يظهر لي والله أعلم أن التوقيع على بياض إقرار بمجهول يشترط لصحته (بيان الموقع) لما يقر به؛ لأن الموقع للورقة بإمضائه هذه الورقة وتسليمها للآخر (الموقع له) قد أقر، ولا يمكن إمضاء هذا الإقرار إلا ببيان وجه التحمل وقيمته؛ حتى يكون صحيحًا؛ كما اشترط ذلك الفقهاء، وعليه فإن من يدعي استحقاقه بورقة موقعة على بياض، فإن استحقاقه لما دون في هذه الورقة مشروط ببيان الموقع لما أقر به في هذه الورقة، وعلى مدع خلاف قول الموقع البيِّنة على استحقاقه لما في هذه الورقة.