بأن العقوبات تنقسم إلى: حدود وتعزيرات؛ أما الحدود فما وصل للسلطان عوقب بما قدرته الشريعة ولا يزاد عليه، ولا يقاس على ما قدرته الشريعة في الحدود، أما إن لم تصل للسلطان وكان الحد حقًا لآدمي كالقذف، فلا يسلم أنه لا يجوز التعويض المالي عنها؛ فلصاحب الحق التنازل عن حقه مقابل مال يأخذه، أما التعزيرات التي لم تقدر فيها الشريعة عقوبة فمردها للقاضي يعاقب بما هو أصلح للمجتمع، وقد يكون الأصلح هو التعويض المالي، أو التعزير بالمال، ولا دليل صحيح يمنع من ذلك.