الإجابة على ملاحظة أن الإقرار المعتبر هو ما كان أمام الدائرة القضائية في نظر الدعوى كما نصت على ذلك المادة رقم (801) من نظام المرافعات الشرعية. وعليه أجيب أصحاب الفضيلة بأن إنكاره حصل في مجلس القضاء، ومما أن الجريمة ليست حدية بحيث تدرأ بالشبهة فصوص الفقهاء ظاهرة واضحة على أن إنكاره في الجرائم التعزيرية بعد إقراره الثابت يؤاخذ به، حيث نصت القاعدة (لا عذر لمن أقر) و (المرء مؤاخذ على إقراره) وجاء في المبادئ والقرارات القضائية رقم (2304) (الأصل في الإقرارات والاعترافات المؤاخذ بها، إلا ما ورد في الحدود أو قام دليل على عدم صدقه) وجاء أيضاً رقم 2/1/95 (لا يقبل الرجوع عن الإقرار فيما عقوبته التعزير) وكما هو مقرر في المبدأ القضائي 1430/08/12 هـ والمبدأ رقم 3/1/27 في 1430/12/19 هـ، "ومجموع القرائن أيضاً قد يورث العلم": بيقين، أو بغلبة ظن هي بمزلة اليقين. قال الإمام الغزالي (في المستصفى) وقال رحمه الله في القرائن "... ولو أفردت آحادها لتطرق إليها الاحتمال، ولكن يحسن القطع باجتماعها"، وقد عرفت القرينة بأنها "كل أمارة ظاهرة تقارن شيئاً خفياً فتدل عليه" وقد نصت المادة (161) من نظام الإجراءات الجزائية على أنه "إذا اعترف المتهم في أي وقت بالتهمة المنسوبة إليه، فعلى المحكمة أن تسمع أقواله تفصيلاً وتناقشه فيها فإذا اطمأنت إلى أن الاعتراف صحيح ورأت أنه لا حاجة إلى أدلة أخرى فعليها أن تكتفي بذلك وتفصل في القضية". ومما أن ناظر الدعوى اطمأن لهذا الإقرار فإن عليه أن يحكم